عن أبى هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " حق المسلم خمس : رد السلام , وعيادة المريض , وإتباع الجنائز , وإجابة الدعوة , وتشميت العاطس ..
أورد الشيخ أبن عثيمين رحمه الله _ عند شرحه للحق الخامس ( تشميت العاطس ) هذا التساؤل فقال :
هل تشميت العاطس إذا حمد فرض عين أو فرض كفاية ؟
يعنى هل يكفي واحد من الجماعة أذا شمته عن الجماعة ,
أم لابــــد على كل من سمعه أن يشمته ؟
فـــــأجاب :
ذهب بعض العلماء إلى أن التشميت فرض كفاية
فإذا كنا جماعه وعطس رجل وقال الحمد لله , فقال ؟أحدنا له : "يرحمك الله " كـــــفى
وقال بعض العلماءبل تشميته فرض عين على كل من سمعه , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
كان حقاً على كل من سمعه أن يقول يرحمك الله , وظاهر هذا
أنه فـــــرض عيــــن , فعلى هذا كل من سمعه يقول له : يرحمك الله , ويقول هو : يهديكم الله ويصلح بالكم ,
ويكفى منه رد واحد على الجميع , أذا نواه للجميع كفــــــى
أذا عطس العاطس ولم يحمد الله فهل يــُذكر؟؟
قال الشيخ ابن عثيمين _ رحمه الله _ في شرحه للحديث السابق جواباً على ذلك :
أن عطس ولم يحمد الله فلاتقل : يرحمك الله , تعزيراً له على عدم حمد الله عز وجـــل , يعنى كما انه لم يحمد الله فأحرمه هذا الدعــــاء , فلا تقل له : يرحمك الله ,
ثم هل تُــذكره وتقول قل الحمد لله أو لا تذكره ؟
والجـــــــــواب :
من المعلوم أنه يحتمل أنه قد ترك الحمد تهاوناً ويحتمل أنه تركه نسياناً ,
فأن كان تركه نسياناً فذكره , وقل له : احمد الله ,
وأن كان تركه تهاوناً فلا تــُـذكره ..
ولكن أين لي العلم بذلك ؟ وكيف أعلم أنه نسايناً , أو أنه تهاون ؟
ظـــــــــــاهر الحديث " فحمد الله " فإذا لم يحمد لا تشمته ولا تـــُذكره مطلقاً
. . . . . . . . .
هل تشميت العاطس مطلق ام مقيد بعدد ؟؟
قال الشيخ أبن عثيمين _ رحمه الله _ جواباً على ذلك ...
التشميت يقول : يرحمك الله مقيد بثلاث , إذا شمته ثلاث مرات يعنى عطس فحمد الله . فقلت : يرحمك الله , ثم عطس فحمد لله , فقلت : يرحمك الله ثم عطس فحمد لله , فقلت : يرحمك الله , ثم عطس الرابعة فقل : عافاكـ الله ,
انك مزكوم .
تدعوا له بالعافية وتبين انه مزكوم لئلا يقول لماذا لا تقول يرحمك الله كما كنت بالأول تقول : يرحمك الله , فتبين العلة حين تقول انك مزكوم .
المرجع
كتاب فوائد على رياض الصالحين