الأربعاء، 24 أغسطس 2016

..~دروس ومحاضرات دورة كوني داعية ..للداعية سناء الجهني ..~

دروس دورة كوني داعية

المحـــــــــاضرة الأولى من محاضرات دروة كوني داعية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد و آله وصحبه أجمعين .
وبعد :
لقد كتب الله لهذا الدين القيم الخلود حتى يرث الأرض ومن عليها وجعله أفضل الأديان وأكملها
قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)
فهذا الدين ولله الحمد يقوم على أصول ثابتة وقواعد راسخة صالحاً لكل زمان ومكان وشاملاً لكل ما يصلح به
أمر هذه الأمة في دينها ودنياها.وإن من الأمور التي جاء بها وحث على القيام بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هذا الأمر العظيم الذي عده أكثر العلماء الركن السادس من أركان الإسلام .
وقد امتدح الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
قال تعالى (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر)
وهذا بيان لكمال رسالته صلى الله عليه وسلم فإنه هو الذي أمر الله على لسانه بكل معروف، ونهى عن
كل منكر ، وأحل كل طيب وحرم كل خبيث
، ولهذا روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) .
وقال في الحديث المتفق عليه :
(مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى داراً فأتمها وأكملها إلا موضع لبنة ، فكان الناس يطوفون
بها ويعجبون من حسنها ، ويقولون : لولا موضع
اللبنة ! فأنا تلك اللبنة )
فيه كمل دين الله المتضمن للأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر ، وإحلال كل طيب وتحريم كل خبيث ،فصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم وجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته
التعريف:
المعروف لغة : المعروف : كالعرف وهو ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه
المنكر لغة : النكر والنكراء
والمنكر من الأمر : خلاف المعروف وهو ضد المعروف
المعروف اصطلاحاً:
اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه ، والإحسان إلى الناس ، وكل ما ندب إليه الشرع ، ونهى عنه من المحسنات والمقبحات.
المنكر اصطلاحا :
كل ما قبحه الشرع وجرمه ونهى عنه الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر اصطلاحا:
قيل : الأمر بالمعروف الدلالة على الخير
والنهي عن المنكر : المنع عن الشر
فضله:
فيا ترى هل للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فضل ؟
نعم هو مرتبط بالإيمان .
قال تعالي: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)
قال صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان ) . به يحصل المرء على الخيرية .(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
ارتباط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعبادة ؛ فالتعبد به صدقة بلا مال ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة ) رواه مسلم
وقال أيضاً من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ،
ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً ).
يكفر الذنوب ويمحو الخطايا .
ولفضله وأهميته أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال :
(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ،فإن لم يستطع فبلسانه ،فإن لم يستطع فبقلبه)
حكمه
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية أذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين ظن وإذا تركه الجميع أثم الكل ممن تمكن منه بلا عذر ولا خوف ،ثم إنه قد يتعين كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو.أو لا يتمكن من إزالته إلا هو ،وكمن يرى زوجته أو ولده أو غلامه على منكر أو تقصير في المعروف .
قال العلماء - رحمهم الله لا يسقط الأمر والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه ، بل يجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا القبول) .
قال الله عز وجل (ما على الرسول إلا البلاغ)
وقال العلماء : لا يشترط في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون كامل الحال ممتثلاً بما يأمر به مجتنباً ما ينهى عنه بل عليه الأمر،وإن كان مخلاً بما يأمر به،والناهي وإن كان وإن كان متلبساً بما ينهى عنه، فإنه يجب عليه شيئان : أن يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهاه،فإذا أخل بأحدهما كيف يباح له الإخلال بالآخر
أهميته :
1- حصن الإسلام المنيع يحجز عن الأمة الفتن وشرور المعاصي
2- يحمي أهل الإسلام من نزوات الشيطان
3- هو البناء المتين الذي تتماسك به عرى الدين
4- يحفظ العقائد والسلوك والأخلاق ويدرأ المحن والرذائل
5- هو أصل من أصول الشريعة الإسلامية وقاعدة من قواعد الأمن في المجتمع
6- لو طوي بساطه وأهمل عمله لاضمحلت الديانة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة وخربت البلاد وعم الفساد واستعجلوا بالعذاب
يقول الحسن البصري (امروا بالمعروف وانهوا عن المنكر وإلا كنتم الموعظات لغيركم)
فإن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوبهم ببعض
فالمجتمع الذي لا ينهى عن المنكر معرض للعنة الله ومقته وما ينشأ عنها من الذل والخذلان وتنوع الفتن
قال تعالى : (لعن الذين كفروا على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون *كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون)
يقول صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم )
ألأدلة على أهميته للنساء خاصة :
إن مسؤولية النساء في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتجلى في النصوص العامة على فرضية الحِسبة:
قال تعالى : (والمؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)
قال صلى الله عليه وسلم : ( ألا كلكم راعٍ ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالإمام الأعظم الذي على الناس راعٍ ، وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية على أهل
بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم ، وعبد الرجل راعٍ على مال سيده و هو مسؤول عنه . ألا فكلكم راعٍ ، وكلكم مسؤول عن رعيته ) متفق عليه انظر صحيح البخاري كتاب الأحكام ، ومسلم كتاب الإمارة .
فكون المرأة راعية توجب عليها القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند ظهور ترك المعروف أو فعل المنكر لدى من هي راعية عليهم ، إن المرأة كغيرها من الرعاة ستُسأل عن ذلك يوم القيامة كما جاء في هذا الحديث الشريف ( وهي مسؤولة عنهم )
وفي الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه (إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ ذلك أو ضيعه )
وفي حديث أبو هريرة رضي الله عنه : ( ما من راعٍ إلا ويُسأل يوم القيامة أقام أمر الله أم أضاعه).
وتتجلى أهميته على النساء لما يلي:
1- بقاء النساء مع الأولاد لفترة أطول من مكث الرجال معهم .
2- كون الأولاد أكثر التصاقاً بالأمهات من الآباء
3- خوف ضياع جهود الرجل لاحتسابه عند عدم انسجام المرأة معه فكرياً .
4- لبعض الزوجات أثر عظيم على أزواجهن .
5- للبنات رعاية كبيرة واهتمام بالغ من قبل بعض الآباء
6- لأخوات منزلة خاصة عند بعض الإخوة .
7- لحاجة المرأة لنصح المرأة مثلها في أكثر القضايا.


الأماكن التي يمكن ممارسة الدعوة بها:
1- الأسرة 2 - المستشفيات 3- المدارس 4- الجامعات والكليات
5- المعاهد 6- المراكز والأحياء 7- السجون


المحـــــــــــاضرة الثانيه من محاضرات دورة كوني داعيه
صفات الداعية إلى الله
أ ولا: الإخلاص:
الإخلاص في الداعية يحتاج إليه أكثر من أي شيء لانمجال الدعوة مجال شهره
فهولا يريد الرفعة والعلو على الناس
قال تعالى {تِلْكَ الدَّارُالآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُواًّ فِي الأَرْضِ وَلاَفَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}القصص
أما من يريدمظهراً أو شهرة أو ثناءً عند الناس فهذا يرجع عند مقابلة أولعقبة.
الداعية ينبغي أن يكونمقصوده إقامة جماعة أو حزب أو شخص
لا يبال الداعية أمدحوه الناس أو ذموه فالأمران عندهسواء
لا يبحث الداعية عنالجموع الكثيرة هذا دلالة على إخلاصه
قال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّلِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَوَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ }البينه
قال بعض السلفمن وطن قلبهعند ربه سكن واستراح ومن أرسله عند الناس اشتد به القلق)
قال سفيان الثوري : ( عالجت نيتي عشرين سنة فما استقامت لي ) فالإخلاص يحتاج إلى صبر ومعالجة .
قال صلىالله عليه وسلم : (أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة ............)الحديث
قال تعالى{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنتَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُلَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُاللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}البقرة
.وهذه أعظم مثل ضربه الله عز وجل لحال المخلص .
ثانياً: ومنصفات الدعية ..المتابعة :
لأن الدعوة إلى الله عبادة ولا تقبل العبادة إلابشرطين :
1- الإخلاص 2- المتابعة.
قال تعالى {فَلاَوَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَيَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواتَسْلِيماً } النساء
ولما شرحالأئمة الأعلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قالوا :
شطرها الأول الإخلاص وشطرها الثانيالمتابعة.
ومنالمتابعة ارتسام خطى السلف الصالح أهل القرون المفضلة (خير القرون قرني ثم الذينيلونهم ثم الذين يلونهم)
يقول ابن تيمية : (والقلوب أحوج إلى معرفة ما جاءبه النبي عليه الصلاة والسلام إلى الطعام والشراب فإن هذا إذا فات حصل الموت فيالدنيا وذاك إذا فات حصل العذاب فحق على كل أحد بذل جهده في معرفة ما جاء به النبيصلى الله عليه وسلم وطأته إذ هي طريق النجاة .
وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلمفي البدع فقال :
(منعمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وقال ( إياكم ومحدثات الأمور )
عطس رجلعند ابن عمر فقال الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله قال له (لا أسوأنك )خشية أنيسمعه أحد فيظن هذا من الدين.
ثالثاً:العلم :.
قالتعالى { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِوَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَهُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}النحل
.الحكمة :هي العلم والفهم :
عن عمر رضي اللهعنه قال : (تفقهوا قبل أن تسودوا )
جاء في كتاب العلم في صحيح البخاري ..باب العلم قبل القول والعمل..قال ابنالمنير : (أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل )
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (نضر الله امرأ سمعمقالتي فوعاها فأداها كما سمعها)
سمع مقالتي : أي تلقىالعلم
فوعاها : أي فهم العلم
فأداها كما سمعها : أي بلغها دوناجتهادات أو زيادات
وهذا الحديث يدل على أن العلم يتلقى من أفواه الرجال ولايؤخذ من بطون الكتب
(من يرد الله به خيراً يفقهه فيالدين)
الفقه في الدين :أن نعقل ونفهم الكتاب والسنة والله عز وجل ذمالذين لا يفقهون ووصف المنافقين أنهم لا يفقهون
أخرج البخاري عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى اللهعليه وسلم : (مثل ما بعثني الله به من الهدى كمثل غيث أصاب أرضاً فكان منها طائفةطيبة قبلت الماء وأنبتت العشب وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها فشربواوسقوا وزرعوا وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك من فقهفي دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسه ولم يقبلهدى الله الذي أرسلت به )
ومن الأسباب المعينة على طلب العلم :
1. تقوى الله
قال تعالى { إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً}الأنفال
ومعنى الآية أنه يحصل بالتقوى زيادة الهدى والعلم والحفظ ويفتح الله عليه منالفهم
2. المثابرة في طلبالعلم...
3. ملازمة العلماء والتلقيعنهم.
رابعاً: ومن صفات الداعية السماحة ولين الجانبوالرحمة:
- فاللهعز وجل وصف المؤمنين { أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ}المائدة
أي جانبهم هينلين.
v قال تعالى { وَاخْفِضْجَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِـينَ }الحجر
v عن أنس رضي الله عنه أنه (كانت الأمة من إماءالمدينة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت )
v كان النبي صلى الله عليه وسلم أشفق الناس بالناسقال تعالى {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَعَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} فاطر
v كان يدعو لهم فلما أخبر أن دوساً عصت قال : (اللهم اهد دوساً وأتبهم) فدعا لهم بالهداية وقبول الحق.
v بال إعرابي في طائفة من المسجدفزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ....الحديث
v قصة معاوية ابن الحكمالسلمي (بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عطس رجل من القوم فقلتيرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه .فلما انتهت الصلاة جاءني رسولالله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ما رأيت معلماً أفضل منه ما كهرني ولا نهرنيإنما قال:إن هذه الصلاة لا تصلح لكلام البشر إنما هي التسبيح والتهليل والتكبير )
v وجيء برجل شارب للخمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبهالصحابة فقال لا تسبوه فإنه يحب الله ورسوله)
v قال تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّغَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْوَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّاللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ} آلعمران
v وقد أمر الله عز وجل موسى عليه السلام وأخوه هارونلما أرسلهما إلى فرعون أن يقولا له قولاً ليناً
v قال صلى الله عليهوسلم: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتيشيئاً فشق عليهم فاشقق عليه)
خامساً : ومن صفات الداعية القدوة الحسنة ..
فيكون أول منيمتثل مبادئ دعوتهقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ}الصف
· قال صلى الله عليه وسلم (يؤتى بالرجل يوم القيامةفتندلق أقتاب بطنه فيدور فيها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع عليه أهل النارفيقولون :يا فلان مالك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول : بلى كنتآمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه)
· يقول نبي الله شعيبلقومهقال تعالى {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْإِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } هود
سادساً :ومن صفات الداعية...عدمالتكبر
قالالإمام الذهبي : (وأشر الكبر من يتكبر على العباد بعلمه فإن هذا لم ينفعه علمه )
· وسبب الكبر ...العجب ؛يعجب برأيه أو بعلمه
· قال صلى الله عليه وسلم : (الكبر بطر الحق وغمط الناس)
· التكبر درجات..
1- مستقر في نفسه أنه أفضلمن غيره .لكنه يجتهد بالتواضع ، فشجرة الكبر مغروسة في نفسه .
2- يظهر من أفعاله الترفع في المجالس والتقدم على الأقران وينكر علىمن يقصر في حقه.
3- يظهر الكبر عليه بلسانه فهو كثيراً ما يحكي عن نفسهوعن أحواله.
سابعاً : ومن صفات الداعية ..الجرأة في الحق :
فنحن في زمانكثر فيه التساهل بالأوامر والنواهي وترخص كثير من الناس بالمنكرات ويستحي أهل الحقمن الإنكار و إظهار العمل الصالح فصار المعروف منكراً والمنكر معروفاً لعدم جرأةأهل الحق
· والجرأة تنبعث من اجتماع خلقين ...
1- انطلاقه منقيود الرغبة والرهبة.
2- إيثار ما عندالله.
· ومن الجرأة الشجاعة في قبول الحق والاعترافبالخطأ.
ثامناً: حسن الصلة بالله عز وجل..
يشهد التاريخ أنه ما من نبي أو مصلح كان له أثر إلاوله من حسن الصلة بالله النصيب الأوفر
فإذا كانت الصلة بالله مطلب لكل أحد فكيف بالداعيةإلى الله ..فأنت تدفعين الناس إلى الله فلا بد أن تكون صلتك أوثق وشعورك به أعظم ..وشغلك به أدوم ورقابتك له أقوى فكثرة الصلاة والصيام والصدقة من أعظم المعيناتعلى الدعوة.
تاسعاً : الصبر و المصابرة:
الصبر قرين اليقين وبه تنالالإمامة في الدينقال تعالى{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةًيَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} السجده
· طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرليس مفروشاً بالورود بل مقروناً بالابتلاء والعوائق
· وقد وصى لقمان الحكيم ابنهقالتعالى{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِالمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِالأُمُورِ } لقمان
· قد يأتيالشيطان ويزين لك ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويقول إنك تتعب نفسكوتجهدها.
عاشراً : الصدق:
1- صدق القلب مع الله فلايلتفت إلى غيره
2- صدق اللسان ...فلا ينطق إلا حقاً وعدلاً ( عليكمبالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة )
3- وأما الصدقفي الأعمال بأن توفيها حقها فتوفي الصلاة ركوعها وخشوعها. وتأمر بالمعروف وتنهى عنالمنكر . وتدع و إلى الله كأنك تراه.
وما أحوجنا إلى دعاة صادقين آثروا الصدق في أقوالهموأفعالهم حتى يسري هذا الصدق في وجوههم فمن رآهم يقول : هذي وجوه دعاةصادقين.
وأخيراً......أخطاءيجب الحذر منها:
1- الحسد : فهو صفة اليهودقال تعالى { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنفَضْلِهِ }النساء
2- الإفتاء بغير علم: ومنالجرأة في الحق أن تقولي لما لا تعلمين ..لا أعلم، واعلمي ؛أن تحليل الحرام كتحريمالحلال.
.قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه أي سماء تظلني وأي أرضتقلني إن قلت في كتاب الله يغير علم)..
وكان عمر تنزل به الحادثة فيجمع لهاالصحابة...
.يقول الشعبي : (إن الملائكة لم تستح عندما قالت : { لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُالحَكِيمُ }البقرة
3- التعصب للمذاهب والآراءفالسلف ليسوا أحزاب بل هم حزب واحد(عليم بالجماعة فإن يد الله معالجماعة)


المحاضرة الثالثة من محاضرات دورة كوني داعيه

تابع صفات الداعية الى الله

11-الداعية يدعو حتى تخرج روحه:


النبي صلى الله علية وسلم وهو في سكرات الموت يقول: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم.
وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدماء تسيل منه ويدخل عليه شاب مسبل إزاره فيقول له: يا ابن عم ارفع إزارك فإنه أطهر لثوبك وأرضى لربك.

12- الداعية يدعو المدعو حتى تخرج روحه:

دعوة النبي صلى الله علية وسلم لعمه أبو طالب قبل وفاته ولكنه لم يسلم.
دعوة النبي صلى الله علية وسلم اليهودي الغلام قبل وفاته فأسلم.


13- الداعية لا يغضب..إلا إذا انتهكت محارم الله:

عن عقبة بن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت النبي صلى الله علية وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ
فقال (ياأيها الناس : إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وتلون وجهه وقال : (ياعائشة أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله)
سهوة: الصفة التي تكون بين يدي البيت.
القرام: ستر رقيق.
هتكه: أفسد الصورة التي فيه.

14- الداعية ذا خلق حسن: قال تعالى عن خلق النبي صلى الله علية وسلم { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } القلم

وتقول عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن.
وقال النبي صلى الله علية وسلم أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً).

15- تحديث الناس بما يفهمون:

قال علي رضي الله عنه(حدثوا الناس بما يفهمون أتريدين أن يكذب الله ورسوله)
قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الَعَزِيزُ الحَكِيمُ} ابراهيم


16- التخول بالموعظة:

أي تخير أوقات للموعظة لأن للقلوب شهوة وإقبال وفترة وإدبار فخذوها عن شهوتها وإقبالها وذروها عند فترتها وإدبارها.
وقد كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يذكر الصحابة كل خميس فقال رجل لوددت أنك ذكرتنا كل يوم فقال أما أنه يمنعني من ذلك أن أكره أن أملكم وأني أخولكم بالموعظة كما كان رسول صلى الله علية وسلم يتخولنا مخافة السآمة علينا).


17- معرفة أسباب الخطأ قبل إصدار الحكم:

أي لا أنصح أحداً وأصدر الحكم قبل أن أعرف السبب مثلاً: أشاهد واحدة تأكل بيدها اليسرى فأنصحها وأصدر الحكم ..
وبعد ذلك أجد أن يدها اليمنى مشلولة.
وقصة حاطب ابن أبي بلتعة مع الرسول الله صلى الله علية وسلم عند توجهه إلى فتح مكة فبلغ حاطب أهله بأن الرسول سيفتح مكة فأتى به الرسول وسأله عن سبب ذلك قبل أن يصدر الحكم عليه) .


18- عدم تعجل التنائج:

النبي صلى الله عليه وسلم عندما دعا الله عزوجل ولم يستجب له أحد لم يغضب وأتاه ملك الجبال فقال له يامحمد , إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك لتأمرني بأمرك فما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال رسول صلى الله علية وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لايشرك به شيئاً) فأخرج الله من أصلاب الكفرة القادة , فمن صلب الوليد بن المغيرة خالد بن الوليد ومن صلب أبي جهل عكرمة بن أبي جهل.


19_ غرس الأمل :

كان أقول للمدعو باب التوبة مفتوح( كما في قصة الذي قتل 99 نفساً ثم ذهب إلى عالم فقال له:ومن الذي يمنعك من التوبة)

وقصة خباب بن الأرت عن ما جاء إلى النبي صلى الله علية وسلم يشكو هو وأصحابه ما لقي من أذى وكبت قهر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنكم قوم تستعجلون والله ليتمن الله هذا الأمر حتى تسير الضغينة من العراق إلى اليمن ما تخاف إلا الله والذئب على غنمها أو كما قال صلى الله علية وسلم.


20- الحلم:

الحلم:هو ضبط النفس عند الغضب حتى لايصدر منها قول أو فعل مشين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"
ثمرته:
أن الحليم لايندم.
عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله.."
وعن أنس رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جذبه ثم قال:" يامحمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك فأمر له بعطاء".


21- انتصار الداعية:

النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال له أبو جهل : يامحمد تعال نعبد إلهك سنة وتعبد آلهتنا سنة فأتى الجواب من الله سبحانه وتعالى:" قل يا أيها الكافرون لاأعبد ماتعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ..."
وأتوا عليه الجاهلين مرة فقالوا: يامحمد سفهت أحلامنا وسببت آلهتنا ملكاً ملكناك وإن تريد زوجة زوجناك .. فلما انتهوا ، قال عليه الصلاة والسلام : (انتهيتم) قالوا: نعم قال عليه الصلاة والسلام : (والذي نفسي بيده لو وضعتم الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ماتركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه)
حرام بن ملحان قتل وهو يقول : فزت ورب الكعبة .


22- الرحمة والشفقة:

قال تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ }آل عمران

وإليك قصة الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد فقام الصحابة لينهروه فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلما فرغ دعاه عليه الصلاة والسلام قائلاً له: (إن المساجد لاتصلح لهذا إنما هي لذكر الله والصلاة) فولّى الأعرابي وهو يقول: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضحك : لقد حجرت واسعاً.
ويروى أن الخليفة المأمون وعظه واعظ فأغلظ له في القول فقال: يارجل ارفق فقد بعث الله من هو خير منك ، ومن هو شر مني وأمره بالرفق قال تعالى: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً"
فعلى الداعية أن يقول : القول اللين ويكثر عبارات الحنو والشفقة فهذا إبراهيم عليه السلام ينادي أباه بكلمات شفوقة ،
قال تعالى : ( يا أبت لم تعبد ما لايسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً يا أبت إني قد جاءني من العلم مالم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً..."


23- إحسان الظن بالمدعو:

قال تعالى { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } عبس


24- تأليف القلوب:

لا بد وأن يتألف الداعية قلب المدعو ويكون ذلك بالقول والفعل ، بالقول يكون تأليف القلوب بالكلام الطيب كأن يقول له هداك الله وأعانك الله على قبول الحق ، ولاننسى قول النبي صلى الله عليه وسلم "الكلمة الطيبة صدقة"
أما تأليف القلوب بالفعل كأن يبتسم في وجهه "تبسمك في وجه أخيك صدقة" أو بالهدية "تهادوا تحابوا"
فقد كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم يتآلف القلوب حتى أنه كان يعطي الواحد مائة ناقة وكان يعانق الناس...

25- الدعاء لهم بالهداية:

عندما جاء أحد الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : يارسول الله إن دوس طغت وأبت فقال صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهد دوس وإت بهم " وقال صلى الله عليه وسلم: " اللهم اغفر لقومي فإنهم فإنهم لا يعلمون"
وقال صلى الله عليه وسلم : " اللهم اعز الإسلام بأحد العمرين"

المحاضرة الرابعة من محاضرات دورة كوني داعيه


( أمور ينبغي مراعاتها قبل إعداد المحاضرة )

1- الاستعانة بالله :-
قبل الشروع في إعداد المحاضرة ينبغي سؤال الله التوفيق وأن يرزقك الصواب في القصد والعمل في إعداد المحاضرة , وأن ييسر لك أمرها , فلولا الله لم نوفق لخير
قال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام : { وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّه }(هود : 88 )
2- تصحيح النية : -
ينبغي أن تقف عند همَ نفسك قبل إعداد المحاضرة , وأن يكون قصدك من إعدادها ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ونفع إخوانك المسلمين , ولا يكون همك صرف وجوه الناس إليك بهذه المحاضرة أو طلب حمدهم وثنائهم , أو طلب شهرة , أو عرضاً من أعراض الدنيا الفانية الزائلة
3- اختيار الموضوع المناسب :-
قبل الشروع في إعداد المحاضرة ينبغي أن يعرف الداعية حال من يذهب إليهم حتى يُحدثهم بما
يناسبهم.
مثال / إذا كانوا فقراء فمن غير المناسب أن يُحدثهم عن الإنفاق في سبيل الله إنما يُحدثهم عن
الغنى الحقيقي وما أعده الله للفقراء في الجنة وغير ذلك أو عن موضوع عام . قال تعالى { اذْهَبْ
إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } (طه : 24 )وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ) إنك ستأتي قوماً أهل كتاب )[1]
4- جمع المصادر :-
جمع المصادر قبل إعداد المحاضرة ووضعها في مكان واحد يوفِّر عليك جهداً ووقتاً ويبعد عنك شتات الذهن .
5-الاستشارة :-
بعد الانتهاء من إعداد المحاضرة قدمها لمن تثق بعلمه ونصحه لينظر فيها فتستنير برأيه وتوجيهه .



6- الإلقاء التجريبي :-
قبل أن تلقي المحاضرة أو الخطبة أو الكلمة على الجمهور حاول إلقاءها مرة أو أكثر مع نفسك لتزول الرهبة , ويسهل عليك قراءتها في المحاضرة بجريان ألفاظها على لسانك من قبل , ولا بأس من إلقاءها عند من تثق به لينقدك نقداً بناءً فذلك يعينك على تصحيح السلبيات , وتطوير الإيجابيات قبل الإلقاء , واحرص على قراءة الآيات والأحاديث أكثر من مرة .


7- التوثيق :-
حاول جاهداً أن توثق كل معلومة خاصة ً الآيات والأحاديث , ونسبة الأقوال إلى قائليها والقصص إلى مصادرها .
8- المراجعة :-
بعد الانتهاء من التوثيق واكتمال المحاضرة راجعها مراجعة دقيقة لتصحيح الأخطاء الإملائية وتوثيق ما لم توثقه , أو زيادة أو حذف ما تراه مناسباً .
9- رحابة الصدر :-
وهذا الأمر يكون قبل المحاضرة وأثناءها وبعدها , ونقصد به أن يكون صدرك رحباً لمن يأتي لنقدك فابتسم له واشكره واسمع منه فما رأيته حسناً فخذ به , وما لم يكن في محله فاتركه ولا يضرك نقده .



( خطوات إعداد محاضرة)

1- عنصرة الموضوع :-
وهذه الخطوة هي جوهر المحاضرة ولبُها , ونعني بالعنصرة هنا التعريف بالموضوع وبيان أهميته وحكمه وأقسامه وأنواعه , وقد تظهر لك عناصر أخرى من خلال بحثك في الموضوع
2- الـتـــــرغيب :-
ونعني به ذكر الآثار الطيبة المترتبة على الفعل إن كان طاعة , وعلى الترك إن كان معصية , والقصد من ذكر هذه الآثار تحفيز الناس على العمل حتى يُدركوا تلك الثمرات . قال تعالى : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } (الزلزلة : 7 )
3- الـتــــرهيب :-
ونعني به ذكر العواقب الوخيمة المترتبة على الفعل إن كان معصية وعلى الترك إن كان طاعة , والمقصود زجر الناس حتى لا يقعوا في تلك العواقب قال تعالى : {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } (الزلزلة : 8 )
4- ضــرب الأمثال :-
ضرب الأمثال منهج القرآن والسنة فلتحرص على ضرب الأمثال , والمقصود منها توضيح المقال وإزالة الإشكال وتقريب الصورة في الذهن قال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ } ( الحج73 ) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقحمون فيها )[2]
5- التصوير :-
ونقصد به إعطاء صور توضح المعنى المقصود , وفائدة عرض هذه الصور حث المخاطب على تطبيقها .
قال تعالى: ( الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )البقرة
فذكر من صور التقوى الإيمان بالغيب ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة

6- إيراد القصص المؤثرة والمعبرة :-
احرص على ذكر القصص المؤثرة فإن فيها عِظة وعِبرة وحثاً على التأسي ، وتورث الخوف من سوء العاقبة قال تعالى : { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى } (يوسف :111)
7- العـــــــلاج :-
في نهاية المحاضرة ينبغي أن تذكر العلاج أو الوسائل المُعِينة على تحقيق ما تدعو إليه ، أو دفع ما تنفر منه ، وهي ثلاثة ثابتة في كل موضوع , وما سواها يظهر لك من خِلال بحثك , أما الثلاثة الثابتة فهي :
أ‌- الـــــــدعاء /
فإن كان الأمر محموداً فليدع الله أن يوفقه له , وإن كان مذموماً فليدع الله أن يُباعد بينه وبينه . قال الله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام :{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ }( هود : 88)
ب‌- المُجاهدة /
إن كان محموداً فليُجاهد نفسه على فعله , وإن كان مذموماً فليُجاهد نفسه على تركه . قال تعالى :{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } ( العنكبوت : 69)
ج -الحرص على مجالسة ذوي الصفات الحميدة والتحذير من مجالسة ذوي الصفات الذميمة .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الرجل على دين
خليله فلينظر أحدكم من يخالل )[3]

فن الالقاء

1- الدعاء :
ادع الله أن يفتح قلوب الحاضرين للحق و أن يكونوا ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنه قال تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام : { قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِيي } (طه 28)
2- تحديث الناس بما يعقلون
ينبغي أن تكون المادة المعروضة في المحاضرة في حدود إدراك المخاطب يستطيع استيعابها , والحذر
الحذر من ذكر المسائل التي تفتح باب شر على المخاطب أو تكون فتنة له ..
قال صلى الله عليه وسلم ( حق العباد على الله ألاَّ يعذب من لا يشرك به شيئاً , فقال معاذ رضي
الله عنه : أفلا أبشرهم , قال صلى الله عليه وسلم : لا تبشرهم فيتكلوا )[1]
قال علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون , أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله )[2]
قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه : ( ما من رجل يحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة
لبعضهم )[3]
3- تحديث الناس بما يفهمون
على الداعية أن يُخاطب الناس بما يفهمون فيكون الخطاب باللغة التي يفهمونها بعيداً عن التشدق والتفيهق والإغراب والإتيان بكلمات لا يفهم معناها قال تعالى حكاية عن موسى عليه السلام:{ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي } (طه : 27 - 28)وقال سبحانه : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليبين لهم}( إبراهيم : 4)
4- المقدمة المثيرة :-
لا تشرع مباشرة في بيان ماهية الموضوع بل اجعل له مقدمة مثيرة مبهمة تسترعي اهتمام السامع وتشغل فكره وتوقد ذهنه وتجعله يتطلع لمعرفة حقيقة الأمر
4- الفــــــواصل :-
ويُقصد بالفواصل هنا أن تجعل لك لفظة مُعينة حسب ما تراه , وحسب ما يُناسب الحضور وذلك للانتقال من خطوة إلى خطوة .
مثال ذلك : ِعباد الله / أيها المؤمنون / اعلم رحمني الله وإياك
قال تعالى حكاية عن لقمان : {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } لقمان13، {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } ، (لقمان16) {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } (لقمان17)
5- السكتات :-
اجعل بعض السكتات خلال إلقاءك فإن هذا يسترعي سمع المخاطب ، ولا يكن إلقاءك للخطبة متوالياً تسردها سردا ًفإنه يبعث على السآمة والملل
6- التشـــــويق :-
ينبغي أن تأتي بعبارات التشويق التي تستدعي اهتمام السامع حتى يكون حاضراً معك قلباً وقالباً .
مثال ذلك : تأمل / إنه لشيءٌ عجيب / واسمع لهذه القصة الغريبة والعجيبة
عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يعجب ربكم من راعي الغنم في شظية
يؤذن بالصلاة ويقيم ) [4]
7- الإستفهـــــام :-
لجذب انتباه السامع ورده إلى جو اللقاء بعد شروده منه , عليك بعبارات الاستفهام مع رفع الصوت لكن لا تُكثر من ذلك ,اجعله كالملح في الطعام .
مثال ذلك : أتدري لماذا ؟ كيف حصل ذلك ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ( أتدري ما حق الله على العباد ... )[5] ، ( أتدرون ما المفلس ...)[6]
8- تكرار الكلمة أو الجملة :-
لتكرار بعض الكلمات وقع في نفس السامع , ودعوة ليتفاعل معك , ويتأثر بما تقول .
مثال ذلك : لقد تاب نعم لقد تاب

قال تعالى: {الْحَاقَّةُ ، مَا الْحَاقَّةُ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ } ( الحاقة (3،2،1 )


عن أبي بكرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ) . ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال ( الإشراك بالله وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال - ألا وقول الزور ) . قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته يسكت[7]

10- الإشارات :-
الناس إما سَمعي فيتفاعل مع الكلمات وإن لم تُصاحبها حركات , وإما بَصري فيتفاعل مع الكلمات التي تصحبها الحركات , فإذا حرَّكت يدك أو وجهك مع الكلام بما يناسب فقد جعلت السَمعي والبَصري يتفاعل معك .
مثال ذلك : تقول / الشكر ثلاثة أقسام وتشير بثلاثة أصابع
عن سهل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين )[8] وأشار بالسبابة و الوسطى وفرج بينهما .
11- التحكم في رفع الصوت وخفضه :-
إذا تحكمت في صوتك فتارة ترفعه وتارة تخفضه فإن ذلك يجعل الحضور يتفاعل معك , ففيه تنبيه للغافل عند رفع الصوت فجأة .
12- سجـــــع الكلام :-
سبك الكلام وسجعه من غير تكلف يعطي العبارات جمالاً ورونقاً يتلذذ به السامع فيسري إلى قلبه , وإن من البيان لسحرا.
13- التفاعل مع المشاعر بدون تكلف :-
لا تتكلف المشاعر فتتباكى أو تُري أنك حزين أو أثَّر فيك هذا الأمر أو ذاك ، دع المشاعر تظهر على طبيعتها دون تكلف .
14- ليكن همك إيصال الخير :-
لا يكن التفاتك إلى ما يقوله المستمعون عنك ولا إلى تأثرهم أو عدمه وإنما اجعل همك نصحهم وإيصال الخير إليهم تفاعلوا أم لم يتفاعلوا , استحسنوا ما قلت أم لم يستحسنوه , فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يُقلِّبها كيف شاء فلا تدري متى يَصرِفها إلى الخير وطاعته .
قال تعالى : {فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } (آل عمران20)
15- استعمال العبارات الحانية:-
استعمال العبارات الحانية يستميل القلوب ويشعر السامع بقربك منه وحرصك على إرادة الخير له
قال تعالى : { فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً }(طه : 44 ) وقال تعالى حكاية عن هود : { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } (الشعراء : 135 ) وقال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام : {يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً }(مريم43 )






( نموذج إعداد محاضرة )



( التقـــوى )



هذه كلمة مختصرة عن التقوى :

العناصر :
‌أ- أهمية التقوى :
1- أنها وصية الله للأولين و الآخرين قال تعالى:{ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ}(النساء : 131 )
2- أن الله أمر بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الخلق .
قال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه}(الأحزاب : 1 )
3- التقوى أهم من اللباس الحسي الذي لا غنى للإنسان عنه .
قال تعالى : { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ
خَيْرٌ }(الأعراف : 26 )
ب- حقيقة التقوى :
امتثال أمر الله واجتناب نهيه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه طلباُ لثوابه وخوفاُ من عقابه .
قال طلق بن حبيب رحمه الله :التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وتترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله .[1]
ج- أقسام التقوى باعتبار حكمها :
للتقوى قسمان :
القسم الأول / تقوى واجبة على كل مسلم ومسلمة وهي : فعل الواجبات وترك المنهيات .
القسم الثاني / تقوى مستحبة: وهي ما زاد على التقوى الواجبة بفعل المستحبات والتورع عن فعل المكروهات.



د-التقوى هي الميزان العدل :
ينبغي على العباد أن يزن بعضهم بعضا بميزان التقوى ،فلا ينفع الجاه ولا النسب ولا المال ولا الأولاد ولا الوظيفة المرموقة ولا المكانة الاجتماعية إذا لم يتلبس المرء بلباس التقوى .
قال تعالى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم}(الحجرات : 13 ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى )[2] وقال صلى الله عليه وسلمفي حق الزوجة : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك )[3] وقال في حق الزوج : ( أذا أتاكم من ترضون دينه وخُلقه فزوجوه)[4]

هـ - علامة التقوى :
للتقوى علامة ، وعلامة تحقيق التقوى تعظيم شعائر الله .
قال تعالى:{ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب}(الحج : 32 ) .
وشعائر الله أربعة : أمره , ونهيه , والزمان الفاضل , والمكان الفاضل :
فتعظيم الأمر بامتثاله على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه , وتعظيم النهي باجتناب ما نهى الله عنه , وتعظيم الزمان الفاضل كالعشر الأواخر من رمضان والعشر الأولى من ذي الحجة بأن يجد ويجتهد فيها مالا يجتهد في غيرها من الأزمنة الأخرى وتعظيم المكان الفاضل كمكة والمدينة بأن تعمره بالطاعات وفعل الصالحات .
و- الحرص على مصاحبة الأتقياء :
كل صداقة تنقلب إلى عداوة يوم القيامة إلا صداقة الأتقياء .
قال عز وجل{ الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }(الزخرف : 67 ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا تصاحب إلا مؤمناً )[5]
فالتقي يُعلمك إذا جهلت , ويصوبك إذا أخطأت , ويُنبهك إذا غفلت ، ويذكرك إذا نسيت .


الثمرات :
1- المتقي كلما اتقى الله كلما ازداد انتفاعاً بكتاب الله .
قال تعالى : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}(البقرة : 2 ) .
2- محبة الله للمتقين .
قال تعالى : { فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}(آل عمران : 76 ) .
3- معية الله للمتقي معية مقتضاها النصرة والتأييد والتسديد .
قال تعالى:{وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}(البقرة : 194 )
4- المتقي يزيده الله علماً ونوراً كلما اتقاه .
قال تعالى :{وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِين} (البقرة : 194 )
5- المتقي يجعل الله له من كل ضيق مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب .
قال تعالى :{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }(الطلاق : 2- 3 )
العواقب :
1- من لم يكن تقيا فقد خسر في الدنيا والآخرة لأنه لا فوز ولا فلاح إلا للمتقين
2- من لم يحقق التقوى فقد خالف أمر الله لأنه أمر العباد بأن يتقوه قال تعالى {قُلْ يا عباد الذين آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ }(الزمر : 10 )
الصور :
1- من اتق الله لم يبصر بعينه الحرام من مشاهدة أفلام خليعة أو قنوات فاضحة
2- من اتق الله لم يسمع بأذنه الحرام من غناء أو غيبة
3- من اتق الله لا يتكلم بكلام يوجب سخط الله من قول الكذب أو النميمة
4- من اتق الله لا يأكل الحرام من ربا ورشوة
القصص :
1- قال صلى الله عليه وسلم : ( إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لآكلها أخشى أن تكون صدقة فألقيها )[6]
2- قالت عائشة رضي الله عنها : ( كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان يأكل من خراجه فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام : أتدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شي في بطنه )[7]

العلاج :
1- الدعاء /
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أسألك الهُدى والتُقى والعفاف والغنى )[8]
2- مصاحبة الأتقياء فالمرء على دين خليله .
3- مجاهدة النفس على امتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه وزجر، واغتنام الأوقات الفاضلة بفعل الطاعات .قال تعالى{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}(العنكبوت : 69 ) .
4- طلب العلم : فاطلب العلم حتى تعرف محاب الله فتعمل بها وتعرف مسا خط الله وما يوجب مقته فتتجنبه . قال ابن رجب رحمه الله تعالى " وأصل التقوى أن يتعلم العبد ما يُتقى ثم يتقي "


( مكتبة الداعية )


كتب التفسير :
1- كلمات القرآن "الشنقيطي "
2- مختصر تفسير ابن كثير " للرفاعي "
3- أيسر التفاسير " لأبي بكر الجزائري "
4- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " السعدي "
5- زبدة التفسير " محمد الأشقر "
6- التفسير الميسر " عائض القرني "

كتب الحديث :
1- رياض الصالحين " النووي "
2- صحيح الترغيب والترهيب " الألباني "
3- السلسلة الصحيحة " الألباني "

كتب شروحات الحديث :
1- شرح رياض الصالحين " ابن عثيمين"
2- شرح الأربعين النووية " ابن عثيمين "
3- شرح الأربعين النووية " ابن رجب "
4- إتحاف القارئ باختصار فتح الباري " صفاء العدوي "
5- توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام " البسام "
6- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام " البسام "



كتب العقيدة :
1- ( الأصول الثلاثة – الأصول الستة – كشف الشبهات – العقيدة الواسطية ) " شرح العثيمين "
2- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد " عبدالرحمن آل الشيخ "
3- القول المفيد شرح كتاب التوحيد " ابن عثيمين "
4- لمعة الإعتقاد – القواعد المثلى " ابن عثيمين "
5- مختصر النهج الأسنى " الحمود "
6- أسماء الله الحسنى " سعيد بن وهف القحطاني "
7- المنحة الإلهية " عبد الآخر الغنيمي "
8- مختصر معارج القبول " الحكمي "
9- أعلام السنة المنشورة" الحكمي "
10- التوحيد الميسر " عبدالله بن أحمد الحويل "
11- سلسة مؤلفات الدكتور عمر سليمان الأشقر

كتب الفقه :
1- فتاوى إسلامية " محمد عبدالعزيز المسند "
2- أركان الإسلام "ابن عثيمين "
3- الملخص الفقهي " صالح الفوزان "
4- مختصر الفقه الإسلامي "محمد التوجري "

كتب السيره :
1- هذا الحبيب يا محب " أبو بكر الجزائري "
2- السيرة النبوية " مهدي رزق الله "
3- الرحيق المختوم " المباركفوري "
4- زاد المعاد في هدي خير العباد " ابن القيم "
5- وقفات تربوية " أحمد فريد"

1 كتب الرقائق :
1- نضرة النعيم في مكارم الرسول صلى الله عليه وسلم " إشراف عبدالله بن حميد "
2- صلاح الأمة في علو الهمه " العفاني "
3- مدارج السالكين " ابن القيم "
4- المهذب من إحياء علوم الدين " صالح الشامي "
5- نور الهدى وظلمات الضلال " سعيد بن وهف القحطاني "
6- روضة العقلاء " ابن حبان
7- سنن الصالحين وسنن العابدين " الإمام الباجي "
8- مواقف إيمانية " أحمد فريد "

كتب السير :
1- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء " محمد ابن حسن ابن عقيل "
2- وقفات وتأملات في حياة التابعين " محمد بن رياض "
3- منجد الخطيب " أحمد السويدي "
4- صور من حياة الصحابة " الباشا "
5- صور من حياة التابعين " الباشا "
6- صور من حياة الصحابيات " السحيباني "
7- صحيح قصص الأنبياء " الهلالي "
8- علو همة النساء " الأزهري "

كتب الآداب :
1-غذاء الألباب شرح منظومة الآداب " السفاريني "
2- الآداب الشرعية والمنح المرعية " ابن مفلح "
3- الآداب " فؤاد الشلهوب "

كتب الأخلاق :
1-الأخلاق الإسلامية " عبدالرحمن حبنكة الميداني "
2- أخلاقنا " محمد ربيع محمد جوهري "

كتب التاريخ :
1- الفتوح الإسلامية عبر العصور " عبدالعزيز العمري "
2- حاضر العالم الإسلامي " جميل عبدالله المصري "


تنبيه :
سيظهر للباحث خلال بحثه في هذه الكتب السابق ذكرها كثير من الأحاديث ومعرفة درجتها من حيث القبول والرد , وكثير من الألفاظ التي يريد الكشف عن معانيها , وكثيرً من أبيات الشعر التي يرغب الاستشهاد بها في ذلك الموضوع . فهذه الكتب توفر له وقتاً وجهداً وبالله التوفيق


المحاضرة الخامسة والأخيره من محاضرات دورة كوني داعية

كيف تكونين داعية في كل مكان؟؟

أ‌- كوني داعية في بيتك :

1- درس يومي في البيت مع عدم الإرغام وأن تكون مدته قصيره مابين (10-15) دقيقه.
2- وضع سلة أشرطه في غرفة الضيوف.
3- إنشاء مكتبه سمعيه ومقروءه في ركن خاص وحولها دعايات جذابه.
4- وضع ملصقات حائطيه عند مدخل البيت وتغيرها من فتره لفتره.
5- تنسيق منتدى الفوائد عند اجتماع الأسرة.
6- وضع صندوق خيري خاص بالأسرة وبذله في وجوه الخير.
7- تنظيم مسابقات شيقه وعليها جوائز قيمه ( ذهب – عطور – مبلغ من المال ).
ب‌- كوني داعية مع جيرانك :
أولاً: حق الجـار :
1- إكرامه قولاً وفعلاً.
2- حمايته في عرضه وماله ونفسه.
3- كف الأذى عنه قولاً وفعلاً.
ثانياً: كيف تكونين داعية مع جيرانك ؟
1- جلسه أسبوعية مع الجيران وطرح قضايا إجتماعيه ودينيه وغيرها.
2- مسابقه شهريه لأهل الحي.
3- توزيع شريط أو مطويه أو أذكار شهرياً كهديه.
4- صندوق خيري لأهل الحي.
5- زيارة مرضى الحي.
6- تكريم الجارة المثالية في الحي كل شهر.
ت‌- كوني داعية في سفرك :
أولاً: آداب السفر:
1-النيه الصالحه.
2- لايجوز للمرأه أن تسافر بدون محرم.
3-أن يقول دعاء السفر.
4-أن يقول دعاء دخول القريه.
5-أن يسبح إذا نزل وادياً أومنخفضاً, ويكبر إذا علا شرفاً.
6-السفر إلى بلاد الكفار لايجوز إلا :
- أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات.
- أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات.
- أن يكون بحاجه لذلك السفر كطلب علم أو علاج أو الدعوه إلى دين الله.
- المحافظه على شعائر الإسلام.
ثانياً: كيف تكوني داعية في سفرك؟
1- عمل برنامج للإستفاده من الوقت في السفر ( كلمات إيمانيه – ألعاب ترفيهيه )
2- حمل بعض الكتيبات والأشرطه والمطويات للتوزيع عند أماكن النزول.
ث‌- كوني داعية في مدرستك أو وظيفتك :
أولاً: حق العمل ( وظيفتك ) :
1- الإخلاص ( إبتغاء وجه الله )
2- الأمانة.
3- الإتقان.
ثانياً: كيف تكوني داعيه في مدرستك؟
1- نشاط المصلى.
2- عن طريق الإذاعه بتقديم ماهو نافع ومفيد.
3- عن طريق دروس في العقيده والفقه.
4- عن طريق وضع صندوق للمسابقات.
5- حلقات قرآن.
6- إذا كنتي طالبة إهداء صديقاتك ومناصحتهم.
ج‌- كوني داعية عند ذهابك للسوق :
أولاً: ضوابط الذهاب إلى السوق :
1- الخروج للضروره.
2- اللباس الشرعي ( أن يكون ساتراً ولايصف ولايشف فضفاضاً خالياَ من الزينه ) وأن تكون غير متعطره أو متبخره.
3- الخروج مع المحرم.
4- لاتتوسط الطريق.
5- عدم الخضوع بالقول.
6- المكث فيه قدر الحاجه.
7- أن تقول دعاء السوق.
ثانياً: كيف تكوني داعية في السوق؟
1- النصح المباشر.
2- النصح الغير مباشر ( إعطاء مطويه أوشريط )
3- وضع مجموعه من المطويات في المحلات.
د- كوني داعية عند زيارتك للمرضى:
أولاً: أداب زيارة المرضى:
1- أن يبتغي بذلك وجه الله.
2- لاينبغي الإطالة عند المريض إلا أن كان يحب ذلك فلا بأس لما فيه من إدخال السرور عليه.
3- يستحب للعائد أن يقعد عند رأس المريض ليتمكن من وضع يده والدعاء له والنفث عليه.
4- أن يكون وقت الزيارة مناسب.
5- أن يدعو له بالأدعيه المشروعه.
6- يستحب أن يرقى المريض.
ثانياً: كيف تكوني داعية عند زيارتك للمرضى في المستشفى؟
1- إهداء كتب قصصيه
2- مطويات أوكتيبات مناسبه للمريض (مايحتاجه من طهاره وصلاه)؟
3- مطويات أوكتيبات عن العلاج بالرقيه مثلاً (عالج نفسك بنفثك).
ز- كوني داعية في زيارتك الخاصه (قريباتك – صديقاتك).
أولاً: حق الأرحام:
- زيارتهم وإن قطعوك.
- التصدق على فقيرهم ونصيحتهم,ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم.
ثانياً: حق الأخت المسلمه:
- حق المسلم على المسلم ست ومنها إذا دعاك أجبه , وإذا استنصحك فأنصحه , وإذا مرض فعده.

ثالثاً: آداب الزيارة:
1- النيه الصالحه.
2- إختيار الوقت المناسب.
3- عدم الإطاله ( زر غباً تزدد حباً ).
4- الإستئذان.
رابعاً: كيف تكونين داعية في زياراتك الخاصه؟
1- أن أجعل في زيارتي كلمه إيمانيه أو نصائح وتوجيهات.
2- إعطاء هدايا من مطويات وأشرطه.
و- كوني داعية عند ذهابك إلى المسجد:
أولاً: آداب الذهاب إلى المسجد:
1- دعاء الذهاب إلى المسجد.
2- الإلتزام باللباس الشرعي.
3- عدم أكل الثوم والبصل.
4- تقديم الرجل اليمنى عند الدخول واليسرى عند الخروج مع ذكر الدعاء.
5- صلاة ركعتي تحية المسجد.
6- عدم التشويش على المصلين برفع الصوت.
7- إجتناب البيع والشراء داخل المسجد.
8- عدم السؤال عن الضاله والأمور الدنيويه.
9- الإهتمام بنظافة المسجد.
ثانياً: كيف تكونين داعية عند ذهابك إلى المسجد؟
1- وضع لوحه حائطيه تغير من حين إلى آخر.
2- وضع لوحه بها أشرطه ومطويات ومساويك توزع على المصلين.
3- الدعوه الإنفراديه.