الأربعاء، 24 أغسطس 2016

أصــيُـب بغيبوبه ويشتاق لبيت الله ... لله درها من قلوب

يقول أحد الأطباء




انه دخل في غرفة الإنعاش على مريض فإذا بشيخ كبير على سرير ابيض وجهه يتلالا نورا




قال صاحبي :




أخذت اقلب ملفه فإذا هو قد أجريت له عمليه في القلب أصابه نزيف خلالها مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مراكز الدماغ




فأصيب بغيبوبة تامة وإذا الأجهزة موصله به




وقد وضع على فمه جهاز للتنفس الصناعي يدفع إلى رئته تسعة أنفاس في الدقيقة




كان بجانبه احد أولاده سألته عنه فاخبرني إن أباه مؤذن في إحدى المساجد منذ سنين..




أخذت انظر إليه .. حركت يداه .. حركت عينيه ..كلمته .. لا يدري عن شيء أبدا




كانت حالته خطيرة اقترب ولده من إذنه وصار يكلمه وهو لا يعقل شيئا




فبدأ الابن يقول :




يأبي .. أمي بخير .. إخواني بخير ..خالي رجع من السفر واستمر الولد يتكلم والأمر على ما هو عليه الشيخ لا يتحرك .. والجهاز يدفعهتسعة أنفاس في الدقيقة




وفجاه قال الولد :




والمسجد مشتــــــــــــاق إليك ولا احد فيه يؤذن إلا فلان ..ويخطئ في الأذان .. ومكانك في المسجد فارغ




هنـــا اضطرب صدر الشيخ .. وبدأ يتنفس ..




فنظرت إلي الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمــــانية عشر نفسا في الدقيقة والولد لا يدري ..




ثم قال الولد :




وابن عمي تزوج ..وأخي تخرج




فهــــدأ الشيخ مرة أخرى وعادت الأنفاس إلى تسعة .. يدفعها الجهاز الالى ..




فلما رأيت ذلك أقبلت إليه حتى وقفت عند رأسه حركت يده ..عينه ..هززته ..لا شيء .. كل شيء ساكن




لا يتجاوب معي أبدا.. تعجبت .!!




قربت فمي من إذنه ثم قلت : الله اكبر .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..




وأنا استرق النظر إلى جهاز التنفس ..فإذا به يشير إلى




ثمانية عشر في الدقيقة

فلله دره