الأربعاء، 24 أغسطس 2016

طارت الطائرة .. ومات الركاب .. الا الزوجان <<سبحان الله

تقول القصه

حدثني احد الإخوة من الرياض قائلا :


لنا جيران من إحدى الأسر السعودية اعتاد أبوهم وأمهم الكبيران في السن الذهاب إلى مكة والمكث فيها شهراً أو أكثر ثم الرجوع إلى أولادهم والمكث عندهم مثل هذه ألمده ثم العودة إلى مكة مرة أخرى وهكذا ..


فهما قد جاوزا الستين إلا إنهما نشيطان ويخدمان أنفسهما ويقومان بما يلزمهما


وذات مرة عزما على الذهاب إلى مكة فحجز لهما با أبنهما

في مساء الثلاثاء من عام 1400 هـ


وذهب بهما إلى المطار فأجلسهما في صالة الانتظار ثم ودعهما وذهب


وكان بقى على إعلان الرحلة ساعة فاضطجع الشيخ الكبير متوسدا ثياب الإحرام


وقال لزوجته إذا أعلنوا الصعوط فأيقظيني فقالت :


إن شاء الله ثم مكثت العجوز مليا تحادث النساء الأتي بجوارها


ثم قالت أنها تريد الذهاب إلي دورة المياه فخرجت إلي دورات مسجد المطار لأنها لا تحسن استخدام الدورات الداخلية


لأنها من الطراز الإفرنجي ويبدوا إنا طالت المكث ولما رجعت وجدت الناس من حولها قد ذهبوا فا يقضت زوجها بسرعة وقالت
وهي تناديه يا أبا محمد ذهب الناس وتركونا: هب الشيخ مستعجلا فاخذ اغراضة ثم ذهب نحو البوابة وإذا بالموظف يمنعه من التجاوز قائلا قد أقلعت الطائرة يا عم


انتظر رحلة قادمة بعد ثلاث ساعات فما كان من الشيخ إلا إن التفت إلى العجوز وصب عليها جام غضبه عليها يتكلم عليها بشدة وبصوت مرتفع ويزجرها قائلا :
كيف فوتي علينا الطائرة إلي أين كنتي ؟


جاء احد الموظفين وقال يا عم استرح هاهنا وان شاء الله تتسمح الأمور..


لكن الشيخ استشاط وأرغى وأزبد والعجوز تحاول الاعتذار لكن دون جدوى فهو مستمر بالعتاب واللوم وفي خضم هذا الشجار
وإذا بحالة الطوارئ تعلن في المطار فالطائرة أصيبت بعطب في إحدى المحركات ثم تطور العطب فأصبح حريقاً


اتصل قائد الطائرة بمركز القيادة في المطار يسمح لهم بالهبوط الاضطراري فقيل له تريث قليلا المدرج مشغول فما كان من قائد الطائرة لما شاهد الحريق إلا إن هبط في المدرج وإذا بالنيران من كل النواحي


وهب رجال الدفاع المدني والطواري في المطار لنجدة الركاب الذين يزيد عددهم عن ثلاثمائة راكب لكن دون جدوى


فتسبب الحريق بكارثة عظيمة ووفاة جميع ركابها


فقد صهرتهم النار جميعهم حتى إن الكثير منهم لم تعرف ملامحهم للتعرف عليهم رحمهم الله جميعهم
والشيخ في وسط الصالة مرتفع صوته


في لوم العجوز
تخابر الناس بالكارثة فهرعوا من كل جانب نحو المطار كل يريد التأكد من سلامة أقربائه

حتى أعلن المسئولون في المطار عن الكارثة وتفاصيلها
وإذا بالشيخ يضمه ولده ويقول يا ابتي الحمد لله على ألسلامه أين والدتي فتنفس الشيخ في الصعداء


وقال الحمد لله الذي نجانا والله يا بني لقد كرهت فوات الطائرة وحزنت حزنا كثيرا


ولم يسبق لي إن لمت أمك على شيء كلومي لها هذا اليوم لكن استغفر الله وأتوب إليه وصدق الله


( وعسى إن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً )

.

كتاب سلوى الحزين