عن أبى طريف عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله _ :
اليمين التي توجب الكفارة هي اليمين على كل شئ مستقبل ,
أما اليمين علي شئ ماض فلا كفارة فيها , ولكن أن كان الحالف كاذباً فهو آثم وان كان صادقاً فلا شئ عليه ,
ومثاله :
لو قال قائل : والله ما فعلت كذا فهنا ليس عليه كفاره صدق أو كذب .
لكن أن كان صادقاً انه لم يفعل فهو سالم من الإثم ,
وان كان كاذباً أنه قد فعله فهو آثم
واليمين التي فيها الكفارة :
هي اليمين على كل شيء مستقبل ,
فإذا حلفت على شيء مستقبل فقلت والله لا أفعل كذا , فهنا نقول أن فعلته فعليك الكفارة , وان لم تفعله فلا كفارة عليك , فهذه يمين منعقدة ..
ولـــــكن هل الأفضل أن أفعل ما حلفت على تركه أو الأفضل ألا أفعل ؟؟
في هذا الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم أنكـ أذا حلفت يمين ورأيت غيرها أتقى الله منها فكفر عن يمينك وآت الذي هو أتقى
فإذا قال قائل :
والله لا أكلم فلاناً وهو مسلم , فأن الأتقى لله أن يكلمه , لان هجر المسلم حرام .
فكلمة
وكفر عن يمينك , ولو قلت : والله لا أزور قريبي , فهنا نقول : زيارة
القريب صلة رحم وصلة الرحم واجبه , فصل قريبك وكفر عن يمينك ,لان النبي صلى
الله عليه وسلم يقول : فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير ..
المرجع :
من كتاب فوائد على رياض الصالحين